أحمد بن علي القلقشندي
508
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الزّنجفر ، واللَّه أعلم . الآلة السادسة - الملواق ( بكسر الميم ) وهو ما تلاق به الدواة أي تحرّك به الليقة . قال بعض الكتّاب : وأحسن ما يكون من الآبنوس لئلا يغيره لون المداد . قال : ويكون مستديرا مخروطا ، عريض الرأس ثخينه . الآلة السابعة - المرملة ، واسمها القديم المتربة ، جعلا لها آلة للتراب ، إذ كان هو الذي يترب به الكتب . وتشتمل على شيئين : الأوّل - الظرف الذي يجعل فيه الرمل ، وهو المسمّى بذلك . ويكون من جنس الدّواة إن كانت الدواة نحاسا ، أو من النحاس ونحوه إن كانت خشبا على حسب ما يختاره ربّ الدواة . ومحلَّها من الدواة ما يلي الكاتب مما بين المحبرة وباطن الدواة مما يقابل المنشاة الآتي ذكرها ، ويكون في فمها شبّاك يمنع من وصول الرمل الخشن إلى باطنها . وربما اتّخذت مرملة أخرى أكبر من ذلك تكون في باطن الدواة لاحتمال أن تضيق تلك عن الكفاية لصغرها . وأرباب الرياسة من الوزراء والأمراء ونحوهم يتخذون مرملة كبيرة تقارب حبة الرّانج ( 1 ) ، لها عنق في أعلاها ، وتكون في الغالب من جنس الدواة من نحاس ونحوه ؛ وربما اتّخذت من خشب لقضاة الحكم ونحوهم . ومما ألغز فيها القاضي شهاب الدين ابن بنت الأعز : ظريفة الشّكل والتّمثال قد صنعت تحكي العروس ولكن ليس تغتلم كأنّها من ذوي الألباب خاشعة تبكي الدّماء على ما سطَّر القلم وتسمّى المتربة أيضا ، وفي ذلك يقول الوجيه المناوي ( 2 ) :
--> ( 1 ) أي الجوز الهندي . ( 2 ) هو ضيا بن عبد الكريم ، وجيه الدين المناوي : عالم بالطب والأدب وكان أصما . ( فوات الوفيات : 2 / 125 ولم يذكر وفاته ) .