أحمد بن علي القلقشندي

455

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

والأربعون من الفطر ، ويقولون إنّ المسيح عليه السلام تسلَّق فيه من تلاميذه إلى السماء بعد القيام ، ووعدهم بإرسال الفارقليط ، وهو روح القدس عندهم . الخامس عيد الخميس ، وهو عيد العنصرة يعملونه بعد خمسين يوما من القيام ؛ وهو في السادس والعشرين من بشنس ، ويقولون إن روح القدس حلَّت في التلاميذ وتفرّقت عليهن ألسنة الناس فتكلموا بجميع الألسنة ، وذهب كلّ واحد منهم إلى بلاد لسانه الذي تكلمّ به يدعوهم إلى دين المسيح . السادس الميلاد ، وهو اليوم الذي يقولون إن المسيح ولد فيه ببيت لحم ( قرية من أعمال فلسطين ) ويعملونه في التاسع والعشرين من كيهك من شهور القبط ، وهم يقولون إنه ولد يوم الاثنين ، فيجعلون عشيّة الأحد ليلة الميلاد ، فيوقدون فيها المصابيح بالكنائس ويزيّنونها ( 1 ) . السابع الغطاس ، يعملونه في الحادي عشر من طوبه ، من شهور القبط . يقولون إن يحيى بن زكريّا عليه السلام وينعتونه بالمعمدان غسل عيسى عليه السلام ببحيرة الأردنّ ، وأن عيسى لما خرج من الماء اتصل به روح القدس على هيئة حمامة ، والنصارى يغمسون أولادهم فيه في الماء على أنه يقع في شدّة البرد ، إلا أنّ عقبه يحمى الوقت ، يقول المصريون : غطَّستم صيّفتم ، ونورزتم شتّيتم . الضرب الثاني من أعياد القبط الأعياد الصّغار ، وهي سبعة أيام الأوّل الختان ، ويعملونه في سادس بؤنة من شهور القبط ، ويقولون : إن المسيح ختن في هذا اليوم وهو الثامن من الميلاد . الثاني الأربعون ، يعملونه في الثامن من شهر أمشير من شهور القبط ، ويقولون : إن سمعان الكاهن دخل بعيسى عليه السلام مع أمه بعد أربعين يوما من

--> ( 1 ) قدم المقريزي وصفا موجزا لاحتفالات الأقباط بعيد الميلاد على زمنه في القاهرة . راجع الخطط : 1 / 265 .