أحمد بن علي القلقشندي

44

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

في الصيد من الجر والذي يربّى ويؤدّب . والأنثى أصيد من الذكر كعامّة إناث الجوارح . قال : وليس شيء من الوحش في قدر جرم الفهد إلا والفهد أفضل منه . قال في « المصايد والمطارد » : وضدّ الفهد الظباء والوعول على اختلاف أجناسها . الثاني « الكلاب » - جمع كلب ويجمع على أكلب أيضا وعلى كليب ، كعبد وعبيد . والأنثى كلبة ، وتجمع على كلبات بالفتح . وهو حيوان شديد الرّياضة ، كثير الوفاء مشترك الطَّباع بين السبع والبهيمة ، لأنه لو تم له طباع السّبعية لما ألف الناس ، ولو تم له طباع البهيمية لما أكل اللحم . ويقال : إنه يحتلم وأنثاه تحيض ؛ وتحمل أنثاه ستين يوما ، وربما حملت أقل من ذلك . ويسفد بعد سنة ، وربما تقدّم على ذلك ، ولها عند السّفاد اشتباك عظيم . وإذا سفد الأنثى كلبان مختلفان أتت من كل واحد بلونه . وفيه من اقتفاء الآثار وشمّ الرائحة ما ليس لغيره من الحيوان . والميتة أحبّ إليه من اللحم الغريض . ومن طبعه : إنه يحرس صاحبه شاهدا أو غائبا ، ذاكرا أو غافلا ، ونائما أو يقظان . وهو أيقظ حيوان في الليل ؛ وإذا نام كسر أجفان عينيه ولا يطبقها لخفّة نومه . ومن عجيب شأنه أنه يكرم الرئيس من الناس فلا ينبحه وإنما ينبح أوباش الناس . ومن طبعه أن الضبع إذا مشت على ظلله في القمر رمى بنفسه بين يديها فتأكله ، وإذا ظفر بكلب غريب كاد يفترسه . وقد أجاز الشارع اتخاذها للصيد ونحوه ، وأباح صيدها مع نجاسة عينها . قال في « التعريف » : وأوّل من اتخذها للصيد دارا أحد ملوك الفرس . قال في « المصايد والمطارد » : وإذا كسر الكلب الأرانب فهو نهاية وإن كان يطيق فوق ذلك . والكلب يمسك لصاحبه ، ولذلك لا يأكل من الصيد بخلاف سائر