أحمد بن علي القلقشندي
416
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
شهور السريان ، وآخره الثالث والعشرون من تمّوز منها ، فيه يكثر العنب والتين ويقلّ البطَّيخ العبدليّ ويطيب البلح وتقطف بقايا العسل وتقوى زيادة النيل ، وفي رابعه أوّل نهي أبقراط ، وفيه يموت الجراد ، وفي سابعه أوّل تمّوز من شهور السريان ، وفي عاشره يبتديء وقع الطاعون ، وفي ثاني عشره تبتديء قوة السمائم ، وفي ثالث عشره تدرك الفاكهة ، وفي سابع عشره ( 1 ) تغور العيون ، وفي ثامن عشره يجمع السّمّاق ، وفي الثاني والعشرين منه يدرك الفستق ، وفي الرابع والعشرين منه أوّل أبان ماه من شهور الفرس ، وفي السادس والعشرين منه طلوع الشّعرى اليمانية ، وفي التاسع والعشرين منه يدرك نخل الحجاز . الشهر الثاني عشر مسرى ، ودخوله في الرابع والعشرين من تموز من شهور السريان ، وآخره السابع والعشرون من آب منها ، فيه يعمل الخلّ ، ويدرك البسر والموز ، وتتغيّر طعوم الفاكهة لغلبة الماء على الأرض ، ويدرك اللَّيمون التّفّاحيّ ( 2 ) ، ويبتديء إدراك الرّمّان ، وفي رابعه نقصان الدّجلة ، وفي خامسه أوّل العصير ، وفي ثامنه أوّل آب من شهور السّريان ، وفي ثاني عشره فصال المواشي ، وفي رابع عشره تقلّ الألبان ، وفي خامس عشره تسخن المياه ، وفي سابع عشره تختلف الرياح ، وفي ثامن عشره يحذر لسع الهوامّ ، وفي الثاني والعشرين منه آخر العصير ، وفي الرابع والعشرين منه يهيج النّعام ، وفي الخامس والعشرين منه تكثر الغيوم ، وفي الثامن والعشرين ( 3 ) منه آخر السّمائم ، وفي التاسع والعشرين منه أوّل آذرماه من شهور الفرس . أيام النسيء ( 4 ) - ودخولها في الثامن والعشرين من آب من شهور السريان ويختلف آخرها باختلاف السنة الكبيسة وغيرها . وقد وضع الناس طرقا لإخراج أوّل الشهر القبطيّ بالحساب ، أقربها أن تعرف
--> ( 1 ) في المقريزي : « في خامس عشره » . ( 2 ) نوع من الليمون بمصر قليل الحمض لذيذ الطعم . ( 3 ) في المقريزي : « في خامس وعشريه » . ( 4 ) انظر ص : 426 من هذا الجزء .