أحمد بن علي القلقشندي
399
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
المتكرّر فبقي ثمانية وعشرون ويزاد بالشّرطين ، لأن كواكبه من جملة كواكب الحمل الذي هو أوّل البروج . ثم هذه المنازل على قسمين : شماليّ وجنوبيّ كما في البروج ، وكل قسم منها أربع عشرة منزلة . فالشماليّ منها ما كان طلوعه من ناحية الشام ، وتسمّى الشاميّة وهو ما كان منها من نقطة الاعتدال ، التي هي رأس الحمل والميزان صاعدا إلى جهة الشمال ؛ وهي الشّرطان ، والبطين ، والثّريّا ، والدّبران ، والهقعة ، والهنعة ، والذّراع ، والنّثرة ، والطَّرف ، والجبهة ، والخرتان ، والصّرفة ، والعوّاء ، والسّماك ، وبطلوعها يطول الليل ويقصر النهار . والجنوبيّ منها ما كان طلوعه من ناحية اليمن وتسمى اليمانية وهو ما كان منها من نقطة الاعتدال المذكور هابطا إلى جهة الجنوب ؛ وهي الغفر ، والزّبانان ، والإكليل ، والقلب ، والشّولة ، والنّعائم ، والبلدة ، وسعد الذابح ، وسعد بلع ، وسعد السّعود ، وسعد الأخبية ، والفرغ المقدّم ، والفرغ المؤخّر ، وبطن الحوت ؛ وبطلوعها يقصر الليل ويطول النهار . ثم المنزلة عند المحققين قطعة من الفلك مقدارها ربع سبع الدور ، وهو جزء من ثمانية وعشرين جزءا من الفلك عبارة عن . . . ( 1 ) لا عن الكواكب وإنما الكواكب حدود تفرق بين كل منزلة وأخرى فعدل بالتسمية إليها وغلبت عليها . ونزول القمر في هذه المنازل على ثلاثة أحوال : إما في المنزلة نفسها وإما فيما بينها وبين التي تليها ، وإما محاذيا لها خارجا عن السمت شمالا أو جنوبا . وقد تقدّم الكلام على عدول القمر عن بعض المنازل ونزوله في غيرها . ولتعلم أن المنازل مقسومة على البروج الاثني عشر موزّعة عليها ، فالشّرطان والبطين وثلث الثريا للحمل ، وثلثا الثّريّا والدّبران وثلثا الهقعة للثّور ،
--> ( 1 ) بياض بالأصل .