أحمد بن علي القلقشندي

375

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ثم تنقل 7 لي السّنبلة فينقص النهار فيها كلّ يوم نصف درجة ، ويزيد الليل كذلك ، فيكون نقص النهار فيها لمدة ثلاثين يوما خمس عشرة درجة ، وزيادة الليل كذلك ، ويصير النهار بآخرها على مائة وثمانين درجة والليل كذلك ، فيستوي الليل والنهار ، ويسمّى الاعتدال الخريفيّ : لوقوعه في أوّل الخريف ، ويسمّى سير الشمس في هذه البروج الثلاثة شماليّا هابطا لهبوطها في الجهة الشمالية . ثم تنقل إلى الميزان في الثامن عشر من توت من شهور القبط ، وهي آخذة في الهبوط ، والنهار في النقص والليل في الزيادة ، فينقص النهار فيه كلّ يوم نصف درجة ، ويزيد الليل كذلك ، فيكون نقص النهار فيه لمدّة ثلاثين يوما خمس عشرة درجة ، وزيادة الليل كذلك ، ويصير النهار بآخره على مائة وخمس وستين درجة والليل على مائة وخمس وتسعين درجة . ثم تنقل إلى العقرب ، فينقص النهار في كل يوم ثلث درجة ، ويزيد الليل كذلك ، فيكون نقص النهار فيه لمدة ثلاثين يوما عشر درجات ، وزيادة الليل كذلك ، ويصير النهار بآخره على مائة وخمس وخمسين درجة ، والليل على مائتين وخمس درجات . ثم تنقل إلى القوس ، فينقص النهار فيه كلّ يوم سدس درجة ، ويزيد الليل كذلك ، فيكون نقص النهار فيه لمدة ثلاثين يوما خمس درجات ، وزيادة الليل كذلك ، ويصير النهار بآخره على مائة وخمسين درجة ، والليل على مائتين وعشر درجات ، وهو أقصر يوم في السنة وأطول ليلة في السنة ، وذلك غاية هبوطها في الجهة الجنوبية . ويسمّى سير الشمس في هذه البروج جنوبيّا هابطا ، لهبوطها في الجهة الجنوبية . ثم تنقل إلى الجدي في السابع عشر من كيهك وتكرّ راجعة ، فتأخذ في الارتفاع ويأخذ النهار في الزيادة والليل في النقصان ، فيزيد النهار فيه كلّ يوم سدس درجة ، وينقص الليل كذلك ، فتكون زيادة النهار فيه لمدة ثلاثين يوما خمس درجات ونقص الليل كذلك ، ويصير النهار بآخره على مائة وخمس