أحمد بن علي القلقشندي

253

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

قالت الرابعة : زوجي كليل تهامة ، لا حرّ ولا قرّ ولا خوف ولا سآمة ( 1 ) . قالت الخامسة ( 2 ) : زوجي إن دخل فهد ، وإن خرج أسد ، ولا يسأل عما عهد ( 3 ) . قالت السادسة ( 4 ) : زوجي إن أكل لفّ ، وإن شرب اشتفّ ، وإن اضطجع التفّ ، ولا يولج الكفّ ، ليعلم البثّ ( 5 ) . قالت السابعة ( 6 ) : زوجي غياياء طباقاء ، كلّ داء له داء ، شجّك أو فلَّك أو جمع كلَّالك ( 7 ) . قالت الثامنة ( 8 ) : زوجي الريح ريح زرنب ، والمسّ مسّ أرنب ( 9 ) . قالت التاسعة ( 10 ) : زوجي رفيع العماد ، طويل النّجاد ، عظيم الرّماد ، قريب

--> ( 1 ) في بلوغ الأرب : زوجي كليل تهامة ، لا حرّ ولا قرّ ؛ ولا مخافة ولا سآمة ، والغيث غيث غمامة » . تصف زوجها بأنه لينّ الجانب . وغيث غمامة أي لا شرّ فيه يخاف . ( 2 ) القائلة هي حبّى بنت علقمة . وأضاف في « بلوغ الأرب » : « ولا يرفع اليوم لغد » . شبهته في لينه بالفهد لأنه يوصف بالحياء وقلة الشّره . وشبهته بالأسد تصفه بالنشاط في الغزو . وقولها : لا يسأل عما عهد ، بمعنى أنه شديد الكلام كثير التغاضي ، لا يتفقد ما ذهب من ماله . وقولها : لا يرفع اليوم لغد ، أي لا يدّخر ما حصل عنده اليوم من أجل الغد . ( 3 ) القائلة هي حبّى بنت علقمة . وأضاف في « بلوغ الأرب » : « ولا يرفع اليوم لغد » . شبهته في لينه بالفهد لأنه يوصف بالحياء وقلة الشّره . وشبهته بالأسد تصفه بالنشاط في الغزو . وقولها : لا يسأل عما عهد ، بمعنى أنه شديد الكلام كثير التغاضي ، لا يتفقد ما ذهب من ماله . وقولها : لا يرفع اليوم لغد ، أي لا يدّخر ما حصل عنده اليوم من أجل الغد . ( 4 ) القائلة هي بنت أوس بن عبد ودّ . وفي بعض الروايات بزيادة : « وإن ذبح اغتثّ » أي تحرّى الغث الهزيل . جمعت في وصفها له بين اللؤم والبخل والنهمة والمهانة وسوء العشرة مع أهله . فالمراد باللفّ : الإكثار من الأكل واستقصاؤه حتى لا يترك شيئا منه . والاشتفاف في الشرب : استقصاؤه . وقولها : التفّ أي رقد ناحية وتلفف بكسائه وحده وانقبض عن أهله فهي حزينة لذلك ، ولذلك قالت : لا يولج الكف الخ . أي لا يمد يده ليعلم ما هي عليه من الحزن فيزيله . ( 5 ) القائلة هي بنت أوس بن عبد ودّ . وفي بعض الروايات بزيادة : « وإن ذبح اغتثّ » أي تحرّى الغث الهزيل . جمعت في وصفها له بين اللؤم والبخل والنهمة والمهانة وسوء العشرة مع أهله . فالمراد باللفّ : الإكثار من الأكل واستقصاؤه حتى لا يترك شيئا منه . والاشتفاف في الشرب : استقصاؤه . وقولها : التفّ أي رقد ناحية وتلفف بكسائه وحده وانقبض عن أهله فهي حزينة لذلك ، ولذلك قالت : لا يولج الكف الخ . أي لا يمد يده ليعلم ما هي عليه من الحزن فيزيله . ( 6 ) في بلوغ الأرب : القائلة هي « هند » ، ولم يزد . الغياياء الطباقاء : الأحمق الذي ينطبق عليه أمره . وقولها : كل داء له داء أي كل شيء تفرّق في الناس من المعائب موجود فيه : وقولها : شجّك أو فلَّك : أي جرحك في رأسك أو جسدك . ( 7 ) في بلوغ الأرب : القائلة هي « هند » ، ولم يزد . الغياياء الطباقاء : الأحمق الذي ينطبق عليه أمره . وقولها : كل داء له داء أي كل شيء تفرّق في الناس من المعائب موجود فيه : وقولها : شجّك أو فلَّك : أي جرحك في رأسك أو جسدك . ( 8 ) القائلة هي عمرة بنت عمرو . وصفته بأنه لين الجسد ناعمه كالأرنب . والزرنب نبت طيب الريح . ( المرجع السابق ) . ( 9 ) القائلة هي عمرة بنت عمرو . وصفته بأنه لين الجسد ناعمه كالأرنب . والزرنب نبت طيب الريح . ( المرجع السابق ) . ( 10 ) القائلة هي كبشة . وزاد الزبير بن بكار في روايته : « لا يشبع ليلة يضاف ولا ينام ليلة يخاف » ( المرجع السابق ) .