أحمد بن علي القلقشندي
198
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الصنف الثالث النبات ؛ وفيه ثلاثة مقاصد المقصد الأوّل في أصل النبات قد ذكر المسعوديّ في مروج الذهب : أنّ آدم عليه السلام لما هبط إلى الأرض خرج من الجنة ومعه ثلاثون قصيبا مودعة أصناف الثمر ، منها عشرة لها قشر وهي الجوز ، واللَّوز ، والجلَّوز ( 1 ) ، والفستق ، والبلَّوط ، والشاه بلَّوط ( 2 ) ، والصّنوبر ، والنّارنج ، والرّمّان ، والخشخاش ؛ ومنها عشرة لثمرها نوى وهي الزّيتون ، والرّطب ، والمشمش ، والخوخ ، والإجّاص ، والغبيراء ( 3 ) ، والنّبق ( 4 ) ، والعنّاب ، والمخّيطى ( 5 ) ، والزّعرور ؛ ومنها عشرة ليس لها قشر ولا نوى وهي التّفّاح ، والسّفرجل ، والكمّثري ، والعنب ، والتّين ، والأترجّ ، والخرنوب ، والتّوت ، والقثّاء ، والبطَّيخ . المقصد الثاني فيما تختص به أرض دون أرض من أنواع النبات إعلم أن النبات منه ما يوجد في كثير من الآفاق ، ومنه ما يختصّ ببعض الأماكن دون بعض ، وقد حكى أبو بكر بن وحشيّة في كتاب الفلاحة النبطيّة : أن
--> ( 1 ) وهو البندق : ( الوسيط : 129 ) . ( 2 ) ويسمى أيضا : القسطل ؛ وهو شجر من الفصيلة البلوطية له ثمر كثير النشاء ، يؤكل مشويّا ويعرف في مصر بأبي فروة . ( الوسيط : 501 و 734 ) . ( 3 ) جنس نبات شجري من الفصيلة الوردية ، فيه أنواع حرجية وأخرى تزرع للتزيين أو لثمارها . ( الوسيط : 643 ) . ( 4 ) شجرة من الفصيلة السدرية قليلة الارتفاع ؛ أغصانها ملس بيض اللون تحمل أوراقا ملسا ، وثمرتها حلوة تؤكل . ( الوسيط : 898 ) . ( 5 ) في القاموس : 2 / 399 « المخاطة كثمامة وجمّيز » فلعل فيه لغة ثالثة . وهي شجرة من الفصيلة المخاطية لها ثمر مخاطيّ لها ثمر مخاطيّ يستعمل اليوم في صنع دبق الطيور .