أحمد بن علي القلقشندي
181
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الصّور على مؤخر الفرس ، وربما قصر القمر فنزل في الكرب الذي في وسط العراقي ، وربما نزل ببلدة ( 1 ) الثعلب . الثامنة والعشرون الحوت ، وهو آخر المنازل ، ويقال لها السّمكة ، وتسمى الرّشاء أيضا ، وهي ثمانية عشر كوكبا تشكل شكل سمكة رأسها في جهة الشّمال وذنبها في جهة الجنوب ، وفي الشرقّي منها كوكب نيّر يسمى سرّة الحوت ، وبطن الحوت ، وبطن السمكة ، وقلب السمكة ، وربما عدل القمر فنزل بالسمكة الصّغرى ، وهي من السمكة الكبرى في الشّمال مثل صورتها إلا أنها أعرض منها وأقصر ، وأصحاب الصّور يجعلون الكوكب النّيّر من الحوت في حدّ المرأة المسلسلة ، ورأسها هو الشّمالي من الفرع المؤخّر . الصنف الثالث من النجوم الثوابت ما ليس داخلا في شيء من البروج ومنازل القمر مما هو مشهور . مما ذكرته العرب في شعرها وشبهت به وضربت به الأمثال وهي عدّة نجوم : منها بنات نعش ، وهي سبعة أنجم على القرب من القطب الشّماليّ ، منها أربعة في صورة نعش وثلاثة أمامه مستطيلة وهي المعبّر عنها بالبنات ، وتعرف هذه ببنات نعش الكبرى ، وبالقرب منها سبعة أنجم على شكلها . ومنها الجدي الذي تعرف به القبلة ، وهو نجم صغير على القرب من القطب الشّماليّ يستدلّ به على موضع القطب ، ويقال له جدي بنات نعش الصغرى . ومنها الفرقدان ، وهما كوكبان متقاربان معدودان في بنات نعش . ومنها السّها ، وهو كوكب خفيّ في بنات نعش الكبرى ، والناس يمتحنون به أبصارهم لخفائه .
--> ( 1 ) انظر الصفحة 179 من هذا الجزء .