أحمد بن علي القلقشندي
176
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
في رأي العين ، وفيما بينهما كواكب صغار تسميها العرب الأظفار ، وسميت هذه المنزلة بالذراع لأنها عندهم ذراع الأسد وللأسد ذراعان ، مقبوضة ، وفيها ينزل القمر وهي جنوبية ؛ وسميت مقبوضة لأن الأخرى أرفع منها في السماء ، ولهذا سميت مبسوطة ، وهي مثلها في الصورة ، وأصحاب الصور يجعلون هذه الذراع في صورة الكلب الأصغر ، وربما عدل القمر عن المقبوضة فنزل بها . الثامنة النّثرة ، وهي لطخة كقطعة سحاب يجعلها أصحاب الصّور على صدر السّرطان ؛ وسميت نثرة لأن إلى جانبها نجمين صغيرين هما عند العرب على منخري الأسد ، وتسميهما الحمارين ، وقيل إنها لما كانت أمام جبهة الأسد شبهت بشيء نثره من أنفه ، ويقال إنها فم الأسد ومنخراه ، وتسمّى اللَّهاة أيضا وتشبّه بالمعلف . التاسعة الطَّرف ، وهي كوكبان خفيان مقترنان بين يدي الجبهة ، سميا بذلك لموقعهما موقع عيني الأسد ، وقدّامهما ستة كواكب صغار تسميها العرب الأشفار ، اثنان منها في نسق الطَّرف ، والأربعة البواقي بين يديه . العاشرة الجبهة ، ثلاثة كواكب نيرة قد عدل أوسطها إلى الشرق ، فهي لذلك على شكل مثلَّث مستطيل القاعدة قصير الساقين ، وإلى الجنوب عنها نجم أحمر مضيء جدّا يسمّى قلب الأسد يرسمه المنجمون في الأسطرلاب ( 1 ) ، وأصحاب الصور يجعلون الجبهة على كتف الأسد . الحادية عشرة الخراتان ، وتسمّى الزّبرة وعرف الأسد والزبرتين ، وهما كوكبان نيّران بينهما في رأي العين مقدار ذراعين ، وهما معترضان ما بين المشرق
--> ( 1 ) أو : الإصطرلاب ، بالصاد وضم الطاء ، وهي يونانية الأصل من « استرلابوس » أطلقت على عدة آلات فلكية تنحصر في ثلاثة أنواع رئيسية بحسب ما إذا كانت تمثل مسقط الكره السماوية على سطح مستو أو مسقط هذا المسقط على خط مستقيم أو الكره بذاتها بلا أي مسقط ما . ( دائرة المعارف الإسلامية : 3 / 300 ) .