أحمد بن علي القلقشندي
144
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
أيضا مختلفة ، ثم منها ما يكون مطليّا بالذهب ، ومنها ما يكون مطليّا بالفضة ، ومنها ما يكون ساذجا ، ومنها ما يكون رأسه وجنباه محلَّى بالفضة ، ومنها ما يكون غير محلَّى . ومنها : الكنبوش - وهو ما يستر به مؤخر ظهر الفرس وكفله ؛ وهو تارة يكون من الذهب الزركش ، وتارة يكون من المخايش ، وهي الفضة الملبّسة بالذهب ، وتارة يكون من الصوف المرقوم ؛ وبه يركب القضاة وأهل العلم . ومنها : العباءة بالمدّ - وهي التي تقوم مقام الكنبوش . ومنها : المهماز - وهو آلة من حديد تكون في رجل الفارس ، فوق كعبه ، فوق الخف وما في معناه ، ومؤخره إصبع محدّد الرأس إذا أصاب جانب الفرس تحرّكت وأسرعت في المشي أو جدّت في العدو ، وهو تارة يكون من ذهب محض ، وتارة يكون من فضّة ، وتارة يكون من حديد مطليّ بالذهب أو الفضة ؛ وقد اعتاد القضاة والعلماء في زماننا تركه . ومنها : الكور - وهو ما يقعد فيه الراكب في ظهر النجيب ؛ وهو ( 1 ) الهجين ؛ والعرب تسميه : الرّحل ؛ ثم قد يكون مقدّمه ومؤخره مغشّى بالذهب أو الفضة ، وقد يكون غير مغشّى . ومنها : الزّمام - وهو ما يقاد به النّجيب ، ويضبطه به الراكب كما يضبط الفارس الفرس بالعنان . ومنها : الرّكاب - وهو ما تجعل فيه الرّجل عند الركوب ، وكانت العرب تعتاده من الجلد والخشب ، ثم عدل عن ذلك إلى الحديد . قال أبو هلال العسكريّ ( 2 ) في كتابه « الأوائل » ( 3 ) : وأوّل من اتخذه من
--> ( 1 ) في معاجم اللغة : النجيب والهجين يفيدان معنيين مختلفين أو على طرفي نقيض . ( 2 ) هو الحسن بن عبد اللَّه ، أبو هلال العسكري ، المتوفى سنة 395 ه . وهو عالم بالأدب وله شعر . ( كشف الظنون : 199 ) . ( 3 ) والأوائل مصطلح يدل دلالة خاصة على فرع صغير من التأليف الإسلامي يمت بصلة للأدب والتاريخ - والدين ، وبين المسلمين أنفسهم لا يعرّف الأوائل بأنه علم قائم بذاته إلا حاجي خليفة الذي عاش في القرن العاشر الهجري . ( انظر دائرة المعارف الإسلامية : 5 / 165 وكشف الظنون : 199 ) .