أحمد بن علي القلقشندي
445
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
عامر بن الطَّفيل فأصابته دعوة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فأصابته الغدّة ومات في بيت سلوليّة ، فقال : أغدّة كغدّة البعير وموت في بيت سلوليّة ( 1 ) ؟ وفي هذه القصة مقنع في المنافرة عن غيرها ، وفي كتاب « الريحان والريعان » لبعض الأندلسيين جملة من هذه المفاخرات والمنافرات . النوع الثالث عشر ( 2 ) المعرفة بأيام الحروب الواقعة ؛ وفيه ثلاثة مقاصد المقصد الأوّل في وجه احتياج الكاتب إلى ذلك قد ذكر في « حسن التوسل » : أن الكاتب يحتاج إلى معرفة أيّام العرب ، وتسمية الأيام التي كانت بينهم ، ومعرفة يوم كل قبيلة على الأخرى ، وما جرى بينهم من الأشعار ، والمناقضات ، وذكر فارس مشهور ، أو ملك مذكور ، أو واقعة معينة لشخص خاصّ ، وما ادّعاه كل منهم لنفسه أو ليومه : لما في ذلك من العلم بما يستشهد به من واقعة قديمة ، أو يرد عليه في مكاتبة من ذكر يوم مشهور ، أو فارس معيّن ، ونحو ذلك مما مضى عليه أمر الجاهلية ، أو حدث في الإسلام ؛ فإن الكاتب إذا لم يكن عارفا بالوقائع ، عالما بما جرى منها ، لم يدر كيف يجيب عما يرد عليه من مثلها ، ولا ما يقول إذا سئل عنها . المقصد الثاني في ذكر أيام من ذلك ترشد إلى معرفة المقصد منه ومن أشهرها ذكرا ، وأعظمها حربا : يوم خزاز ( خزاز اسم جبل بين البصرة ومكة كانت الواقعة عنده فعرفت به ) ؛ وكانت الحرب فيه بين بني
--> ( 1 ) السلولية : امرأة من سلول . والمثل يضرب للرجل تجتمع عليه إساءتان ( المستقصى 1 / 258 ) . ( 2 ) وهو مكرر .