أحمد بن علي القلقشندي
410
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وقال : إن الكعبة لم تفتح ليلا قط فأنزل اللَّه تعالى * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) * ( 1 ) فأعادها إليه وقال « هي فيكم إلى يوم القيامة » . وقد ذكر في المسالك أن بحماه أقواما من بني عبد الدار . ومن بني عبد الدار بنو شيبة بن عثمان المقدّم ذكره ابن طلحة ، بن أبي طلحة ، بن عبد العزّى ، بن عثمان ، بن عبد الدار ، وهم حجبة الكعبة ، ومفاتيحها بيدهم إلى الآن . وقد ذكر الحمداني أن من بني شيبة هؤلاء قوما بصعيد مصر بسفط وما يليها من بلاد البهنسائية يعرفون بجماعة نهار . القبيلة الثانية - بنو عبد العزّى ، وهو عبد العزى بن قصيّ ، منهم هبّار بن الأسود كان يهجو النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ثم أسلم فحسن إسلامه ومدحه . ومن بني عبد العزّى هؤلاء بنو أسد ، وهم بنو أسد بن عبد العزى المقدّم ذكره . ومن بني أسد هؤلاء الزّبير بن العوّام ، أحد العشرة المقطوع لهم بالجنة من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ومنهم خديجة أم المؤمنين ، زوج النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وورقة بن نوفل ( 2 ) الذي أتته خديجة في أمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، في ابتداء النبوة حين جاءه الملك بحراء . وقد ذكر الحمداني من بني الزبير طائفة بصعيد مصر ببلاد البهنسا وما يليها . فمن
--> ( 1 ) سورة النساء / 58 . ( 2 ) ورقة بن نوفل ، وهو الذي أتنه خديجة بالنبي ، في حديث المبعث ، وقال للنبي عليه السّلام : هذا الناموس الذي أنزل على موسى ، يا ليتني فيه جذعا ، يا ليتني أكون حيا ، إذ يخرجك قومك . فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أو مخرجيّ هم ؟ قال : نعم لم يأت أحد قط بمثل ما جئت به إلا عودي ؛ وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا . ثم لم يلبث ورقة أن توفي . ( تهذيب الأسماء واللغات 2 / 144 ) .