أحمد بن علي القلقشندي
383
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الحيّ الثامن - من بني كهلان جذام ( بضم الجيم وفتح الذال المعجمة وألف ثم ميم ) ، وهم بنو جذام ، بن عديّ ، بن الحارث ، بن مرّة ، بن أدد ، ابن زيد ، بن يشجب ، بن عريب ، بن زيد ، بن كهلان هذا ما ذكره أبو عبيد ، وجعلهم صاحب حماه في تاريخه من ولد عمرو بن سبإ . قال الجوهري : وتزعم نسابة مضر أنهم من مضر يعني من العدنانية ، وأنهم انتقلوا إلى اليمن فنزلوها ، فحسبوا من اليمن ، واستشهد له بقول الكميت يذكر انتقالهم إلى اليمن بانتسابهم فيهم : نعاء جذاما غير موت ولا قتل ولكن فراقا للدّعائم والأصل واستشهد له الحمدانيّ أيضا بقول جنادة بن خشرم الجذاميّ : ( 1 ) وما قحطان لي بأب وأمّ ولا تصطادني شبه الضّلال وليس إليهم نسبي ولكن معدّيّا وجدت أبي وخالي قال الحمداني : ويقال إنهم من ولد أعصر ( 2 ) بن مدين بن إبراهيم عليه السلام ، واستشهد لذلك بما رواه محمد بن السائب أنه وفد على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وفد جذام ، فقال « مرحبا بقوم شعيب وأصهار موسى » . قال صاحب حماه : وكان فيهم العدد والشّرف . قال الحمداني : وهو أوّل من سكن مصر من العرب حين جاؤوا في الفتح مع عمرو بن العاص رضي اللَّه عنه ، وأقطعوا فيها بلادا بعضها بأيدي بنيهم إلى الآن . وكان لجذام ولدان ، هما : حشم ( بكسر الحاء المهملة وسكون الشين المعجمة وميم في الآخر ) ، وحرام ( بفتح الحاء والراء المهملتين وألف ثم ميم ) ؛ ومن ولد حشم عتيت ( بفتح
--> ( 1 ) في مسالك الأبصار لابن فضل اللَّه العمري أورد ثلاثة أبيات لجنادة بن خشرم الجذامي : ألا من مبلغ المضرين أنا غضبنا كلّ أجوف كالهلال وما قحطان الخ . ( مسالك الأبصار 169 ) . ( 2 ) في سبائك الذهب : يعفر ( هامش الطبعة الأميرية 1 / 331 ) .