أحمد بن علي القلقشندي
371
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الثالث - أزد عمّان بإضافة أزد إلى عمّان ( بفتح العين المهملة وتشديد ( 1 ) الميم ) ، وهي مدينة بالبحرين نزلها قوم منهم فعرفوا بها . وللأزد بقايا ببلاد الشام بزرع وبصرى فيما قاله في « مسالك الأبصار » . ثم الأزد بطون كثيرة منها غسّان ( بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة ونون في الآخر ) ، قال أبو عبيد : وهم بنو جفنة والحارث وهو محرّق ، وثعلبة وهو العنقاء ( 2 ) ، وحارثة ، ومالك ، وكعب ، وخارجة ، وعوف ابن عمرو بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف ، بن امرئ القيس البطريق ويقال البهلول ، بن ثعلبة ، بن مازن ، بن الأزد ، وإنما سمّوا غسان لماء نزلوا عليه اسمه غسّان فشربوا منه فسمّوا به . قال في العبر : وهو على القرب من بلاد اليمن . قال أبو عبيد : وفي ذلك يقول بعض الأنصار : إمّا سألت فإنّا معشر نجب الأزد نسبتنا والماء غسّان ولغسان هؤلاء كان ملك العرب بالشام بعد سليح المقدّم ذكرهم إلى أن كان آخرهم جبلة بن الأيهم ( 3 ) الذي أسلم في زمن عمر ثم ارتدّ ، ولحق ببلاد الكفر . وقد ذكر في « مسالك الأبصار » أن لهم بقايا ببلاد الشام بالبلقاء واليرموك وحمص . ومنها الأوس والخزرج ابنا حارثة ، بن ثعلبة ، بن عمرو مزيقيا ، بن عامر ماء السماء ، بن حارثة الغطريف ، بن امرئ القيس البطريق ، ابن ثعلبة ، بن مازن ، بن الأزد ؛ وكانت منازلهم يثرب ؛ ومنهم كانت أنصار
--> ( 1 ) هذا الضبط مخالف لما ضبطه الجوهري بالقلم والقاموس أيضا وضبطه شارحه بالعبارة فقال : كغراب بلد بالبحرين وكذا ياقوت ، وفيه أيضا أن المفتوح المشدّد بلد بأطراف الشام . ( هامش الطبعة الأميرية ) . ( 2 ) لقب بذلك لطول عنقه . ووقع في الأصل بالمثناة وهو تصحيف ( هامش الطبعة الأميرية ) . ( 3 ) جبلة بن الأيهم بن جبلة الغسّاني ، آخر ملوك الغساسنة في بلاد الشام . قاتل المسلمين في دومة الجندل وحضر موقعة اليرموك على مقدمة عرب الشام من لخم وجذام وغيرهما في جيش الروم ، وانهزم الروم وجبلة معهم ثم أسلم وهاجر إلى المدينة وارتدّ فيها ثم خرج إلى بلاد الروم . ( الأعلام 2 / 112 ) .