السيد الطباطبائي
31
سنن النبي ( ص )
أن قال - : قضم الدّنيا قضما ولم يعرها طرفا ، أهضم الدّنيا كشحا وأخمصم من الدّنيا بطنا ، عرضت عليه الدّنيا فأبى أن يقبلها وعلم أنّ اللَّه سبحانه أبغض شيئا فأبغضه ، وصغّر شيئا فصغّره . ولو لم يكن فينا إلَّا حبّنا ما أبغض اللَّه وتعظيمنا لما صغّر اللَّه لكفى به شقاقا ومحادّة عن أمر اللَّه ، ولقد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يأكل على الأرض ويجلس جلسة العبد ويخصف بيده نعله ويرقع ثوبه ، ويركب الحمار العاري ويردف خلفه ، ويكون الستر على باب بيته فيكون عليه التصاوير فيقول : يا فلانة - لاحدى أزواجه - غيّبيه عنّى فانّى إذا نظرت إليه ذكرت الدّنيا وزخارفها . فاعرض عن الدّنيا بقلبه وأمات ذكرها عن نفسه وأحبّ أن