السيد الطباطبائي

27

سنن النبي ( ص )

وما هو ؟ قال : اليقين وأحسن منه . قال : قلت : ما هو يا جبرئيل ؟ قال : إنّ مدرجة ذلك التوكَّل على اللَّه عزّ وجلّ . فقلت : وما التوكَّل على اللَّه ؟ قال : العلم بأنّ المخلوق لا يضرّ ولا ينفع ، ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق ، فإذا كان العبد كذلك ، لا يعمل لأحد سوى اللَّه ، ولم يرج ولم يخف سوى اللَّه ولم يطمع في أحد سوى اللَّه ، فهذا هو التوكَّل . قال : قلت يا جبرئيل : فما تفسير الصبر ؟ قال : يصبر في الضّراء كما يصبر في السّراء . وفي الفاقة كما يصبر في الغنى ، وفي البلاء كما يصبر في العافية ، فلا يشكو حاله بما يصيبه من البلاء . قلت : فما تفسير القناعة ، قال : يقنع بما يصيبه من الدّنيا : يقنع بالقليل