الشيخ نجم الدين الطبسي

94

صلاة التراويح بين السنة والبدعة

افراد البدعة فلا يشذ منها شئ فما هو الحل حينئذ لما صرح به الخليفة في صلاة التراويح حيث أنه قال : " نعم البدعة " بعد أن جمعهم على قاري واحد . ولم يرد ما يدل على أن هذه كانت مشروعة ومأذون فيها شرعا . بل من المسلم أن أول من سنها هو الخليفة الثاني . هل فعل الخليفة وقوله حجة ؟ يرى البعض من اتباع مدرسة الخلفاء ، أن قول الصحابي ، أو مذهبه حجة ، بعضهم خص الحجية بقول أبي بكر وعمر ، ولكن الغزالي ( 1 ) في المستصفى انكر هذا المبنى وعده من الأصول الموهومة ، فقال : " الأصل الثاني من الأصول الموهومة : قول الصحابي ، وقد ذهب قوم إلى أن مذهب الصحابي حجة مطلقا ، وقوم إلى أنه الحجة إن خالف القياس ، وقوم إلى أن الحجة في قول أبي بكر وعمر خاصة

--> 1 - قال الذهبي : " هو الامام البحر ، حجة الاسلام ، أعجوبة الزمان . . راجع العلوم وخاض في الفنون الدقيقة والتقى بأربابها حتى تفتحت له أبوابها . . ( سير أعلام النبلاء 19 : 343 ) .