الشيخ نجم الدين الطبسي

91

صلاة التراويح بين السنة والبدعة

التي يطلق عليها أصحابها حسنه ، هي عين القبح والضلال والفساد ، وإلا فلو استعرضت سائر البدع العلمية والعملية لوجدتها من هذا القبيل . . . " . تاسعا : يقال لمعتقد حسن بعض البدع ، إذا جوزت الزيادة في دين الله باسم البدعة الحسنة ، جاز أن يستحسن مستحسن حذف شئ من الدين باسم البدعة الحسنة أيضا ولافرق بين البابين ، لأن الابتداع يكون بالزيادة والنقصان ، والاستحسان الذي تراه يكون كذلك بالزيادة والنقصان وكفى بهذا قبحا وذما وضلالا . عاشرا : يقال لمحسني البدع : أنتم تقولون بانقسام البدع إلى حسن وقبيح ، فكيف نفصل بين البدعتين وبأي ميزان نفرق بين المحدثين إذا كان التشهي والاستحسان هو الفاصل ، والذوق والرأي هو المفرق . الحادي عشر : قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " كل بدعة ضلالة " قاعدة كلية عامة تستغرق جميع جزئيات وأفراد البدع وبرهان ذلك ما يلي : أولا : لفظ " كل " من ألفاظ العموم ، وقد جزم أهل اللغة بأن فائدة هذا اللفظ هو رفع احتمال التخصيص إذا جاء مضافا إلى نكره ، أو جاء للتأكيد . ثانيا : من احكام لفظ " كل " عند أهل اللغة والأصول ، أن " كل "