الشيخ نجم الدين الطبسي
88
صلاة التراويح بين السنة والبدعة
فرد من الافراد . . . ( 1 ) ثانيا : من الثابت في الأصول العلمية أن كل قاعدة كلية أو دليل شرعي كلي إذا تكررت في أوقات شتى وأحوال مختلفة ، ولم يقترن بها تقييد ولا تخصيص فذلك دليل على بقائها على مقتضى لفظها العام المطلق . وأحاديث ذم البدع والتحذير منها من هذا القبيل ، فقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يردد على ملأ المسلمين في أوقات وأحوال كثيرة ومتنوعة أن : " كل بدعة ضلالة " . ولم يرد في آية ولا حديث ما يقيد أو يخصص هذا اللفظ المطلق العام . بل ولم يأت ما يفهم منه خلاف ظاهر هذه القاعدة الكلية ، وهذا يدل دلالة واضحة على أن هذه القاعدة على عمومها واطلاقها . ثالثا : عند النظر في أقوال وأحوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن يليهم ، نجد أنهم مجتمعون على ذم البدع وتقبيحها ، والتنفير عنها ، وقطع ذرائعها الموصلة إليها ، وذم المتلبس بالبدعة ، والمتسم بها ، والتحذير من مجالسته وسماع أقواله ، ولم يرد عنهم في
--> 1 - حقيقة البدعة واحكامها 1 : 138 - انظر : الاعتصام 1 : 141 - اقتضاء الصراط المستقيم 2 : 588 .