الشيخ محمد علي الأراكي

98

كتاب الصلاة

[ المسألة ] الثالثة لا إشكال في أنّ مقتضى صحيحة زرارة المتقدّمة الواردة في من جهر بالقراءة في ما لا ينبغي الجهر فيه معذوريّة الناسي والساهي والجاهل ، وعدم معذوريّة المتعمّد . وهل المعيار هو الشرطيّة الأولى ، أعني : عدم معذوريّة المتعمّد ، فالشرطيّة الثانية من باب ذكر أحد المصاديق لمفهوم الأولى ، أو أنّ المعيار هو الثانية ، فالأولى من باب أحد المصاديق لمفهومها . وتظهر الثمرة في ما إذا أخفت في موضع الجهر أو عكس بدون تحقّق شيء من عنواني التعمّد وسائر المذكورات بقبالة ، كما لو كان لسبق اللسان أو مانع آخر عن ظهور جوهر الصوت ، فإنّه خارج عن عنوان المتعمّد وكذا الناسي والساهي والجاهل . فإن قلنا بالأوّل نحكم فيه بالمعذوريّة ، لأنّه من مصاديق غير المتعمّد ، وقد فرضنا أنّ كلّ من كان غير متعمّد فهو محكوم بالمعذوريّة . وإن قلنا بالثاني نحكم بالعدم ، لأنّ المفروض الحكم بعدم معذوريّة كلّ من لم يكن بناس ولا ساه ولا جاهل ، وهذا أيضا كذلك .