الشيخ محمد علي الأراكي
90
كتاب الصلاة
الواردة في صلاة الجمعة وأنّه هل يستفاد منها الوجوب أو لا ، فاعلم أنّ الإنصاف عدم ظهور واحد من أخبار ذلك الباب في الوجوب ، إذ لم يرد خبر في مقام إفادة حكم الجهر مستقلَّا ، بل الأخبار بين وارد مورد حكم آخر ، وبين ما ذكر فيه بعض المستحبّات ، فيوهن بذلك ظهوره في الوجوب ، والأولى التيمّن بذكرها حتّى يتّضح الحال ، فنقول وعلى الله التوكَّل : منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهما السّلام أنّه « قال : إنّما فرض الله عزّ وجلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، إلى أن قال عليه السّلام : والقراءة فيها بالجهر ، والغسل فيها واجب » « 1 » . وصحيحة عبد الرحمن العزرمي عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى واجهر فيها ، وإن أدركته بتشهّد فصلّ أربعا » « 2 » . وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال عليه السّلام : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلَّوا في جماعة وليلبس البرد والعمامة ويتوكَّأ على قوس أو عصا وليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر بالقراءة ويقنت في الركعة الأولى منهما قبل الركوع » « 3 » . وما رواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عمران أنّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام فقال : لأيّ علَّة يجهر في صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة
--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 1 و 2 . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 26 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 5 . « 3 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 5 .