الشيخ محمد علي الأراكي
88
كتاب الصلاة
[ المسألة ] الثانية يستثنى من وجوب الإخفات في أوليي الظهر يوم الجمعة سواء أتى فيه بالجمعة أم بالظهر مكانها ، فلا يجب الإخفات في أولييهما . أمّا الجمعة فالأخبار بالجهر فيها متظافرة ، وظاهرها الوجوب ، ولا صارف عنه إلَّا ما ادّعي من الإجماع على نفي الوجوب . واستشكله صاحب الجواهر قدّس سرّه بأنّ المظنون إرادة مدّعيه أصل الرجحان في مقابل وجوب الإخفات في سائر الأيّام ، فلا منافاة فيه مع ظاهر الأخبار ، ويؤيّده ما حكي عن العلَّامة قدّس سرّه من أنّه لم يقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه . وعلى كلّ حال فأصل المشروعيّة ، بل مطلق الرجحان في الجملة ممّا لا ريب فيه نصّا وفتوى ، وقد عرفت ظهور الأوّل في عدم مشروعيّة الإخفات ، فإن تمّ إجماع على مشروعيّته أيضا كان صارفا لظهور النصّ ، وإلَّا كما هو الظاهر فالأقوى هو الوجوب ، هذا هو الكلام في الجمعة . وأمّا صلاة الظهر يومها فهل هي أيضا ملحقة بها في رجحان الجهر أو وجوبه ، أو هي مثل الظهر في سائر الأيّام في وجوب الإخفات ؟