الشيخ محمد علي الأراكي
75
كتاب الصلاة
مسألة في حكم القران بين السورتين المشهور بين القدماء عدم جواز القران بين السورتين في الفريضة ، خلافا لجمهور المتأخّرين حيث ذهبوا إلى كراهته . واستدلّ الأوّلون بأخبار ظاهرها التحريم ، وحملوا ما دلّ على الجواز على التقيّة ، لموافقته مذهب العامّة ، والآخرون أنّ الحمل على التقيّة فرع المعارضة وعدم وجود الجمع الدلالي بين الخبرين ، وهو هنا موجود ، أمّا أوّلا فلوجود قرائن في نفس أخبار النهي مثل اشتمال بعضها على لفظة الكراهة « 1 » ، والآخر على نفي الصلاح « 2 » ، والثالث على التعليل بأنّه أي ترك القران أفضل « 3 » ، والرابع على التعليل بأنّ في تركه والاقتصار على سورة واحدة إعطاء كلّ سورة حقّها من الركوع والسجود « 4 » ، فإنّ هذا التعليل مشعر بالكراهة كما لا يخفى . وأمّا ثانيا فلأنّ مقتضى الجمع العرفي بين النهي وبين الترخيص الصريح في الفعل هو الحمل على الحزازة والكراهة ، حملا للظاهر على النصّ ، وإذن فلا يبقى للدغدغة في الحكم بالكراهة مجال .
--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة . « 3 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة . « 4 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة .