الشيخ محمد علي الأراكي

56

كتاب الصلاة

الثاني لو شكّ في أنّه عيّن حين البسملة أيّ سورة من السور فالظاهر بقاء التخيير له ، بمعنى أنّه الآن يختار أيّ سورة شاء بإعادة البسملة ، لأنّه يشكّ في أنّه هل زال التخيير الذي كان قبل البسملة وتبدّل بخصوص إحدى السورتين من الجحد والتوحيد ، أو أنّه باق بحاله ، فالأصل بقاؤه . الثالث لو شكّ أنّه هل عيّن سورة حين البسملة أو قرأها على وجه الإبهام ، فإن قلنا بعدم كفاية قصد الإبهام فمقتضى القاعدة لزوم الإتيان ثانيا بقصد التعيين . فإن قلت : ما المانع من إجراء قاعدة التجاوز في البسملة ؟ قلت : ليس للإتيان بالبسملة على وجه الإبهام محلّ معيّن حتّى يكون الإتيان في غيره إتيانا في غير المحلّ ، وإجراء القاعدة إنّما يصحّ في ما إذا اشتغل ببقيّة السورة المعيّنة ثمّ شكّ هذا الشكّ ، وأمّا إذا لم يشتغل بعد كما هو المفروض فلا مورد لها ، فمقتضى قاعدة الاشتغال بإتيان السورة الكاملة المتوقّف على قصد التعيين هو ما ذكرنا من الإعادة للبسملة بقصد التعيين ، وإن قلنا بكفاية قصد الإبهام فالظاهر أنّ أصالة عدم التعيين للحكم بجواز قراءة أيّة سورة شاء غير جارية ، إذ لا يثبت به عنوان السورة الكاملة التي هي المأمور بها ، وهذا واضح .