الشيخ محمد علي الأراكي
33
كتاب الصلاة
وأمّا رواية قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام « قال : سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ، ثمّ ذكر بعد ما فرغ من السورة ، قال عليه السّلام : يمضي في صلاته ويقرأ فاتحة الكتاب في ما يستقبل » « 1 » فيحتمل أن يكون المراد أنّه لا يقرأ الفاتحة في هذه الركعة ، بل في الركعة المستقبلة . ويحتمل أن يكون المراد قراءة الفاتحة وحدها بلا سورة في هذه الركعة . ويحتمل أن يكون من باب العطف التفسيري لقوله عليه السّلام : يمضي في صلاته ، فالمعنى أنّ كيفيّة مضيّه شروعه في قراءة فاتحة الكتاب وجعل ما تقدّم لغوا ، ولازمة قراءة السورة بعد الفاتحة ، فإن لم نقل بظهورها في الأخير فلا أقلّ من الإجمال وعدم الدلالة ، وحينئذ فإذا لم يكن على أحد الطرفين دليل فالمرجع هو الأصل العملي وهو استصحاب التكليف بالسورة بعد قراءة الحمد الثابت قبل الشروع في السورة المقدّمة . قراءة السورة الطويلة المفوّتة للوقت ولا يجوز قراءة السورة الطويلة المفوّتة لوقت الفريضة على المشهور ، بل عن بعض نسبته إلى الأصحاب ، وكذلك بطلان الصلاة ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين قصد الجزئيّة بها وعدمه ، والعمدة النظر في مقتضى القواعد ، ثمّ في ما يستفاد من النصّ الوارد في المقام .
--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 28 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .