الشيخ محمد علي الأراكي

146

كتاب الصلاة

إنّما الكلام في ما إذا أراد الكاتب أو القائل كتابة أو قول المقطَّع القرآني المشترك الوجود بينه وبين غيره بوصف المقطَّعيّة وعدم الانضمام . وحينئذ فيتفرّع على ما ذكرنا أنّه لو علم من الفاتحة البسملة والحمدلة لا يجب عليه قراءتهما ، لأنّه داخل في عنوان من لا يحسن أن يقرأ القرآن وعنوان من ليس معه قرآن ، وقد حكم في الصحيحة والنبويّ المتقدّمين في العنوانين بالانتقال إلى الذكر ، هذا هو الكلام بحسب الكلَّية . وأمّا ما يتعلَّق بمقامنا فنقول : أمّا المتمكَّن من الملحون إعرابا أو مادّة على وجه يصدق عليه اسم الحمد عرفا لا إشكال في تكليفه بقراءته كالنمنام والفأفاء ونحوهما ، فإنّه المتمشّي في حقّه من قراءة الحمد ، فإذا خوطب بخطاب اقرأ الحمد موجّها له إلى عامّة الناس الذين منهم هذا الأعجمي اللسان كان المستفاد من قراءته الفاتحة هو هذا الذي يتأتّى منه ، فإنّه حمد بالنسبة إليه وإن لم يكن كذلك بالنسبة إلى غيره ، فاستفادة ذلك ممكنة من الدليل الأوّلي ، ويكون غير مشمول للدليل الثانوي الجاعل للعوض . هذا مضافا إلى الأخبار الخاصّة الواردة بالاجتزاء بهذه القراءة الملحونة في حقّ العاجز مثل رواية مسعدة بن صدقة المرويّة عن قرب الإسناد « قال : سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : إنّك قد ترى من المحرّم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرّم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلَّم الفصيح » « 1 » الحديث . والمحرّم كمعظَّم على ما حكي عن القاموس : يقال : ناقة محرّمة لما لم يخرج بعد عن حالة الصعبيّة ، وجلد محرّم لما لم يتمّ دباغته ، فالمراد - والله العالم - إمّا الرجل

--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .