الشيخ محمد علي الأراكي

131

كتاب الصلاة

على لسان النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، فلعلّ اختياره صلَّى الله عليه وآله له كان من باب أنّه أحد الأفراد ، فإذن لا يلزم علينا الفحص عن القراءات ، بل يكفينا العلم بقواعد النحو ورعايتها حين القراءة . لكن عرفت أنّا نحتاط في العمل ولا نتخطَّى عن طريقة القرّاء رعاية لاحتمال ورود التعبّد بخصوص الكيفيّات الخاصّة الإعرابيّة التي ثبت جريانها على لسان النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، وهذا الاحتياط أيضا سهل كما تقدّمه ، ولكنّ الذي يصعب في هذه المسألة وينبغي إعمال الوسع فيه فهم الحال بالنسبة إلى موارد تخالف القرّاء إمّا في الإعراب وإمّا في شكل الكلمة وماهيّتها في غير سورة الحمد كقراءة يطهرن ويطَّهرن فهل اللازم في مثله معاملة الاحتياط بالتكرار ؟ فيقع الكلام في موارد لا يقبل للذكريّة في شبهة كونه كلاما آدميّا أو أنّ الكلام الآدميّ منصرف إلى المحاورات العرفيّة المرسومة . أو أنّ لنا في هذه المقامات طريقا إلى إثبات التخيير بين تلك القراءات ويرتفع عنّا كلفة الاحتياط ، فالعمدة في الباب هو التكلَّم في هذه الجهة ، وإلَّا فسائر الجهات كما عرفت يسهّل الأمر من حيثها ، فإنّ الأخذ بالمتيقّن يقتضي مراعاة كلّ ما يحتمل دخله وإن لم يقم عليه دليل . جواز القراءة بأيّ من القراءات السبع وحينئذ فنقول وعلى الله التوكَّل : قد يتشبّث لإثبات التخيير في القراءة بأيّ من القراءات السبع المعروفة شاء المصلَّي بذيل التواتر وأنّ كلَّا منها مقطوع الثبوت عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، ولازمة أنّ جبرئيل نزل سبع مرّات في كلّ مرّة بواحدة