الشيخ محمد علي الأراكي
13
كتاب الصلاة
من الشبهة والجهل في الحكم ، تقصيريّا كان أم قصوريّا ، وعدم تمسّكهم بذيل عموم لا تعاد ، فاغتنم ذلك والحمد لله . نعم في الفرع الثالث من الفروع الأربعة أعني : المأموم المسبوق يمكن أن يقال بالصحّة من جهة أخرى لو تمّت ، وهي أن يدّعي أحد عموم ما دلّ على سقوط الحمد عن المأموم لو لم يمهله الإمام وخشي أن يرفع رأسه من الركوع بالنسبة إلى المقام وأنّ الخارج عنه صورة العمد الخالص مع العلم بالحكم والموضوع . وأمّا الصور التي اتّفق ذلك إمّا بغير اختيار منه أو باختيار ولكن عن جهل منه بالحكم الناشئ عن الجهل بالموضوع الخارجي كما في المقام حيث إنّ عدم قراءة المأموم اختياريّ له ، لكن نشأ ذلك عن تخيّل أنّه تكليفه ، وهو نشأ عن اعتقاده الخطائي بكون الإمام في إحدى الأوليين ، فكلَّها داخلة تحت العموم المذكور ، فإن صحّت هذه الدعوى أمكن الصحّة في الفرع المذكور ، فإنّ المفروض انعقاد اقتدائه صحيحا وخطابه بالركوع عند ضيق الوقت عن الحمد وإسقاط الحمد عنه ، وإلَّا فهو أيضا معطوف على أخواته في ما ذكرنا من مقتضى القاعدة . وأمّا ما ورد في إجزاء الصلاة خلف الإمام الذي تبيّن كونه يهوديّا وهو مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال ، وكان يؤمّهم رجل ، فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهوديّ ، « قال عليه السّلام : لا يعيدون » « 1 » . وفي رواية زياد بن مروان القندي في كتابه أنّ الصادق عليه السّلام « قال في رجل صلَّى بقوم حين خرجوا من خراسان حتّى قدموا مكَّة ، فإذا هو يهوديّ أو نصرانيّ ،
--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 37 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 .