الشيخ محمد علي الأراكي

108

كتاب الصلاة

رفع الصوت بحيث يعرف صاحبها عند السامع لو كان بينهما معارفة ، ومن الإخفات ما يقابله ، ولا يخفى أنّه مع خفاء جوهر الصوت ولو كان على نحو البحّة لا يعرف الصاحب لو خفي شخصه ، بخلاف ما إذا أظهر جوهر الصوت . ولكن على هذا يلزم الالتزام بعدم كفاية ما كان على وجه الهمهمة مع ظهور جوهر الصوت ، بل واللازم عليه دخول ذلك في الإخفات ، والسيرة تأباه وإن كان لا تأبى عدم دخوله في الجهر ، وإلَّا فمن حيث الجهات الأخر مطابق مع السيرة ، فإنّ محلّ السيرة في الجهر هو ما لا يتعدّى في العلوّ عن المتعارف كما هو ديدن المؤذّنين ، ولا يصل في الخفاء إلى حدّ الهمهمة ، كما أنّ محلَّها في الإخفات هو الإخفاء لجوهر الصوت ولو بلغ حدّ البحّة ، لكن هذا ممّا لا يساعده شيء من الكلمات ، لاتّفاق كلَّها على دخول الهمهمة في الجهر ، وإن كان الظاهر من البعض دخولها في الإخفات أيضا ، هذا حدّ الجهر والإخفات . وأمّا حدّ أصل القراءة الذي لو تجاوزه خرج عن اسم القراءة فأقلَّه أن يسمع نفسه ، فالأقلّ من ذلك خارج عن اسم القراءة عرفا ، مضافا إلى النهي عنه في بعض الأخبار ، فراجع .