الشيخ محمد علي الأراكي
323
كتاب الصلاة
النهي عن الصلاة في ما لا يؤكل ونحوه فلا إشكال في أنّه مع الغفلة والنسيان والجهل موضوعا أو حكما تكون الصلاة مقرونة بالمانع واقعا ، فيتوقّف الحكم بالصحّة على القول بشمول حديث لا تعاد لجميع هذه الأقسام ، أو عموم حديث الرفع في ما لا يعلمون بالنسبة إلى الموضوع والحكم . والأوّل يظهر منهم رضوان الله عليهم عدم الالتزام بشموله للجهل والغفلة والنسيان للحكم ، بل وعدم شموله لغير النسيان ، للموضوع ، ولا يبعد دعوى الانصراف فيه بالنسبة إلى الموضوع ، أمّا اختصاصه بخصوص النسيان فلا ، كما أنّه على فرض تسليم الاختصاص بنسيان الموضوع فاستفادة الإجزاء في غفلة الموضوع من حديث الرفع في ما لا يعلمون مشكلة ، وشموله للجهل به وإن كان مسلَّما لكن على وجه الحكم الظاهري الغير المفيد للإجزاء ، كما هو المدّعى ، وقد أشير إليه في بعض المباحث المتقدّمة . الثالث : لو شكّ في تحقّق المحاذاة المانعة في حال الصلاة فلهذا الشكّ صورتان : الأولى : أن يكون حاصل قبل الفراغ ، والثانية : أن يكون بعده ، ولا إشكال في الثانية في جريان قاعدة الفراغ ، إلَّا إذا قطع بالغفلة حال العمل ، فيتّحد حكمه حينئذ مع ما قبل الفراغ . ومحصّل الكلام في ما قبل الفراغ الذي هو الصورة الأولى أنّه تارة يكون الشكّ في أصل تحقّق المحاذاة مع المرأة المصلَّية إمّا بأن يشكّ في أصل وجود المرأة ، أو في كونها مصلَّية بعد الفراغ عن وجودها ، أو في وصف المحاذاة بعد الفراغ عن الوجود عن الصلاة ، أو في حصول البعد المعتبر مع الفراغ عن الصلاة والمحاذاة . وأخرى يكون في حصول المقارنة أو السبق واللحوق ، وعلى الثاني في تميّز