الشيخ محمد علي الأراكي
276
كتاب الصلاة
الثالثة لو وجد الساتر في أثناء العمل فإمّا أن يكون الوقت ضيّقا بحيث لا يدرك الصلاة مع الستر ولو ركعة لو رفع اليد عن هذه الصلاة ، وإمّا أنّه لو تركه يدرك الصلاة كلَّها في الوقت ، وإمّا أنّه على فرض الترك مدرك منها ركعة . أمّا القسم الأوّل ، فلا إشكال في المضيّ ، غاية الأمر لو تمكَّن من الستر بلا فعل مناف يبادر إلى تحصيله ، وإن توقّف على الفعل المنافي أتمّ الصلاة عاريا . وأمّا القسم الثاني ، فقد يفرق بين ما إذا تمكَّن من الستر في هذه الصلاة بدون مناف ، فيبادر إليه وتصحّ صلاته ، وما إذا توقّف على المنافي فيجب الاستئناف . وقد يستشكل فيه بأنّ موضوع الصلاة عاريا لا يخلو إمّا أن يكون هو الغير المتمكَّن في مجموع الوقت فيلزم الحكم بالفساد في كليهما ، لانكشاف عدم الأمر ، بل اللازم ذلك حتّى لو تمكَّن منه بعد الفراغ في بعض من الوقت يسع الصلاة ، وإمّا أن يكون هو الغير المتمكَّن الفعلي ، فاللازم الصحّة في كليهما . أمّا في الأوّل فلأنّ الأجزاء السابقة أتي بها في حال العجز ، والأجزاء اللاحقة يأتي بها مستورا ، وأمّا الآن المتوسّط الذي يشتغل فيه بالستر فهو عاجز عن الستر بالنسبة إليه أيضا ، فيكون ساقطا ، وأمّا في الثاني فصحّة الأجزاء السابقة لمكان