الشيخ محمد علي الأراكي
181
كتاب الصلاة
حكم تكشّف العورة والالتفات في الأثناء فمن جملة الأحوال التي يشكّ فيها ما إذا انكشف العورة بغير اختياره إمّا لغفلة أو لنسيان أو لجهل بالحال أو لقهر قاهر كالريح ونحوه ، نعم في بعض هذه الصور وهو ما إذا كان الانكشاف لغفلة وكان التنبّه بعد الفراغ من الصلاة لا شبهة في الصحّة ، لرواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام « قال : سألته عن الرجل صلَّى وفرجه خارج لا يعلم به ، هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال عليه السّلام : لا إعادة عليه وقد تمّت صلاته » « 1 » . وأمّا بقيّة الصور أعني : جميع صور التنبّه في الأثناء وصورة النسيان والتذكَّر بعد الفراغ فنحن نشكّ في أصل تحقّق الشرطيّة فيها ، لعدم عموم حاكم بها ، فالمرجع أصالة البراءة بناء على إمكان تخصيص الجاهل والناسي بالخطاب كما حقّق في محلَّه . وقد يقال بالصحّة وعدم البطلان في الجميع أيضا ، ولو استفدنا الإطلاق من الأدلَّة أيضا بواسطة حديث الرفع ولا تعاد ، ولكن فيه أنّه بالنسبة إلى النسيان والغفلة المستمرّين إلى ما بعد الفراغ حسن ، وأمّا المرتفعان في الأثناء منهما فيشكل التمسّك بهما لرفع الشرطيّة ، إذ المرفوع إنّما هو الشرطيّة بالنسبة إلى حال ثبوت الغفلة والنسيان . وأمّا الآن الذي تبدّلا فيه بالتنبّه والالتفات فغير مشمول لهما ، ويكفي في البطلان هذا الآن ، بل نقول : بناء على عدم استفادة الإطلاق أيضا فلا شكّ بالنسبة
--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 27 من أبواب لباس المصلَّي ، الحديث 1 .