الشيخ محمد علي الأراكي
157
كتاب الصلاة
الفصل الثالث في المستقبل له اعلم أنّه لا إشكال في وجوب الاستقبال في الصلاة الواجبة الأصليّة حتّى صلاة الجنازة من غير فرق بين السفر والحضر مع التمكَّن والاختيار ، والفريضة الأصليّة التي صارت نفلا بالعرض كالمعادة حكمها حكم أصلها كما يأتي . كما أنّه لا إشكال في اشتراطه في الأجزاء المنسيّة والركعات الاحتياطيّة ، بل وسجدتي السهو على ما يبيّن في محلَّه إن شاء الله تعالى . ولا إشكال أيضا في خروج النافلة بالأصل عن هذا الحكم أعني : شرطيّة الاستقبال في الجملة ، حتّى لو صارت فرضا بالعرض كالنذر وأخويه ، على ما يأتي تحقيقه . إنّما الكلام الآن في مقامين : الأوّل : هل الحكم في النافلة مختصّ بحال الركوب والمشي وإن كانا في الحضر أو يعمّهما وحالة الاستقرار ، فيجوز للإنسان صلاة النافلة إلى غير القبلة مختارا في الحضر والسفر في حال استقراره على الأرض . والثاني : هل الحكم مختصّ بغير التكبيرة وأمّا هي فيجب الاستقبال فيها أو يعمّها وسائر الأجزاء ؟