الشيخ محمد علي الأراكي

116

كتاب الصلاة

مسألة في الحكم بالإجزاء عند انكشاف الخلاف ودخول الوقت في الأثناء لو انكشف له فساد اعتقاد الوقت بعد الصلاة وقد دخل الوقت في أثنائها ولو قبل الجزء الأخير منها ، فالمشهور حكموا بالإجزاء والصحّة . والأصل في ذلك رواية إسماعيل بن رياح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا صلَّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » « 1 » . وضعف الخبر بإسماعيل - لو كان - فهو منجبر بالعمل ، حيث لا مستند لهم سواه . واحتمال استنادهم إلى قاعدة أجزاء الأمر الظاهر كما ترى ، مضافا إلى أنّه غير صحيح في صورة القطع ، لأنّه من خيال الأمر ، لا الأمر الظاهري . هذا مضافا إلى أنّ الراوي عن إسماعيل هو ابن أبي عمير ، وهذا من أمارات الوثوق ، وعلى أيّ حال الظاهر استجماعه لشرائط الحجّية . وأمّا الكلام في دلالة الخبر ، فاعلم أنّ هنا صورا بعضها مقطوع الدخول في مدلول الخبر ، وبعضها مشكوك ، وبعضها مقطوع العدم ، وذلك لأنّ الدخول في

--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 25 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .