سيبويه
471
كتاب سيبويه
صار هاهنا لم يكن له سبيل إلى أن يفرد مع التاء كما يفرد في الانفصال فيكون بعد الدال غيرها كما كرهوا أن يكون بعد الطاء غير الطاء من الحروف فكرهوا أن يذهب جهر الدال كما كرهوا ذلك في الذال . وقد شبه بعض العرب ممن ترضى عربيته هذه الحروف الأربعة الصاد والضاد والطاء والظاء في فعلت بهن في افتعل لأنه يبنى الفعل على التاء ويغير الفعل فتسكن اللام كما أسكن الفاء في افتعل ولم تترك الفعل على حاله في الإظهار فضارعت عندهم افتعل وذلك قولهم فحصط برجلي وحطط عنه وخبطه وحفطه يريدون حصت عنه وخبطته وحفطته . وسمعناهم ينشدون هذا البيت لعلقمة بن عبدة : وفي كلِّ حَيِّ قد خَبَطَّ بنعمَةٍ * فحُقَّ لِشَأْشٍ مِنْ نَداكَ ذَنوبُ