سيبويه

43

كتاب سيبويه

وقالوا مريتها مرياً إذا أرادوا عمله ويقول حلبتها مرية لا يريد فعلة ولكنه يريد نحواً من الدرة والحلب . وقالوا لعنة للذي يلعن واللعنة المصدر وقالوا الخلق فسووا بين المصدر والمخلوق فاعرف هذا النحو وأجره على سبيله . وقالوا كرع كروعاً والكرع الماء الذي يكرع فيه . وقالوا درأته درءاً وهو ذو تدرإ أي ذو عدة ومنعة لا تريد العمل وكاللعنة السبة إذا أرادوا المشهور بالسب واللعن فأجروه مجرى الشهرة . وقد يجيء المصدر على المفعول وذلك قولك لبن حلب إنما تريد محلوب وكقولهم الخلق إنما يريدون المخلوق ويقولون للدرهم ضرب الأمير وإنما يريدون مضروب الأمير . ويقع على الفاعل وذلك قولك يوم غم ورجل نوم إنما تريد النائم والغام . وتقول ماء صرى إنما تريد صر خفيف إذا تغير اللبن في الضرع وهو صري فتقول هذا اللبن صري وصر .