سيبويه
92
كتاب سيبويه
الكلام أن تقول فعلت لأنه مثله فكما ضعف فعلت مع أفعل وأفعل مع فعلت قبح لم أفعل مع يفعل لأن لم أفعل نفي فعلت وقبح لا أفعل مع فعل لأنها نفي أفعل . واعلم أن النصب بالفاء والواو في قوله إن تأتني آتك وأعطيك ضعيف وهو نحوٌ من قوله : * وَأَلحقُ بالحجاز فأسترِيحَا * فهذا يجوز وليس بحد الكلام ولا وجهه إلا أنه في الجزاء صار أقوى قليلاً لأنه ليس بواجب أنه يفعل إلا أن يكون من الأول فعلٌ فلما ضارع الذي لا يوجبه كالاستفهام ونحوه أجازوا فيه هذا على ضعفه وإن كان معناه كمعنى ما قبله إذا قال وأعطيك وإنما هو في المعنى كقوله أفعل إن شاء الله يوجب بالاستثناء قال الأعشى فيما جاز من النصب : ومَن يَغترِبْ عن قومه لا يَزَلْ يَرَى * مَصارِعَ مظلومٍ مَجَرّاً ومَسْحَبا