سيبويه

52

كتاب سيبويه

توهم أنك تكلمت بالاسم قبله يعني مثل قولك لا تأته فيشتمك فتمثيله على لا يكن منك إتيانٌ فشتيمةٌ والمعنى على غير ذلك . هذا باب اشتراك الفعل في أن وانقطاع الآخر من الأول الذي عمل فيه أن فالحروف التي تشرك الواو والفاء وثم وأو وذلك قولك أريد أن تأتيني ثم تحدثني وأريد أن تفعل ذاك وتحسن وأريد أن تأتينا فتبايعنا وأريد أن تنطق بجميل أو تسكت ولو قلت أريد أن تأتيني ثم تحدثني جاز كأنك قلت أريد إتيانك ثم تحدثني . ويجوز الرفع في جميع هذه الحروف التي تشرك على هذا المثال وقال عز وجل « ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله » ثم قال سبحانه « ولا يأمركم » فجاءت منقطعة من الأول لأنه أراد ولا يأمركم الله وقد نصبها بعضهم على قوله وما كان لبشرٍ أن يأمركم أن تتخذوا . وتقول أريد أن تأتيني فتشتمني لم يرد الشتيمة ولكنه قال كلما أردت إتيانك شتمتني هذا معنى كلامه فمن أثم نقطع من أن قال رؤبة :