سيبويه
139
كتاب سيبويه
وتقول أما جهد رأيي فأنك ذاهبٌ لأنك لم تضطر إلى أن تجعله ظرفاً كما اضطررت في الأول وهذا من مواضع إن لأنك تقول أما في رأيي فأنك ذاهب أي فأنت ذاهب وإن شئت قلت فأنك وهو ضعيف لأنك إذا قلت أما جهد رأيي فإنك عالمٌ لم تضطر إلى أن تجعل الجهد ظرفاً للقصة لأن ابتداء إن يحسن هاهنا . وتقول أما في الدار فإنك قائمٌ لا يجوز فيه إلا إن تجعل الكلام قصةً وحديثاً ولم ترد أن تخبر أن في الدار حديثه ولكنك أردت أن تقول أما في الدار فأنت قائمٌ فمن ثم لم يعمل في أن شيءٌ فإن أردت أن تقول أما في الدار فحديثك وخبرك قلت أما في الدار فأنك منطلقٌ أي هذه القصة . ويقول الرجل ما اليوم فتقول اليوم أنك مرتحلٌ كأنه قال في اليوم رحلتك وعلى هذا الحد تقول أما اليوم فأنك مرتحلٌ . وأما قولهم أما بعد فإن الله قال في كتابه فإنه بمنزلة قولك أما اليوم فإنك ولا تكون بعد أبداً مبنياً عليها إذا لم تكن مضافةً ولا مبنية على شيء إنما تكون لغوا . وسألته عن شد ما أنك ذاهبٌ وعز ما أنك ذاهبٌ فقال هذا بمنزلة حقاً أنك ذاهبٌ كما تقول أما أنك ذاهبٌ بمنزلة حقاً أنك ذاهبٌ ولو بمنزلة لولا ولا تبتدأ بعدها الأسماء سوى أن نحو لو أنك ذاهبٌ ولولا تبتدأ