سيبويه
120
كتاب سيبويه
في موضع اسم منصوبٌ كأنك قلت قد عرفت ذاك . وتقول بلغني أنك منطلقٌ فأنك في موضع اسم مرفوع كأنك قلت بلغني ذاك . فأن الأسماء التي تعمل فيها صلةٌ لها كما أن أن الأفعال التي تعمل فيها صلةٌ لها . ونظير ذلك في أنه وما عمل فيه بمنزلة اسم واحد لا في غير ذلك قولك رأيت الضارب أباه زيدٌ فالمفعول فيه لم يغيره عن أنه اسمٌ واحد بمنزلة الرجل والفتى فهذا في هذا الموضع شبيهٌ بأن إذ كانت مع ما عملت فيه بمنزلة اسم واحد فهذا ليعلم أن الشيء يكون كأنه من الحرف الأول وقد عمل فيه . وأما إن فإنما هي بمنزلة الفعل لا يعمل فيها ما يعمل في أن كما لا يعمل في الفعل ما يعمل في الأسماء ولا تكون إن إلا مبتدأة وذلك قولك إن زيداً منطلقٌ وإنك ذاهب . هذا باب من أبواب أن تقول ظننت أنه منطلقٌ فظننت عاملة كأنك قلت ظننت ذاك وكذلك وددت أنه ذاهب لأن هذا في موضع ذاك إذا قلت وددت داك . وتقول لولا أنه منطلقٌ لفعلت فأن مبنية على لولا كما تبنى عليها الأسماء .