سيبويه
117
كتاب سيبويه
هذا باب نفي الفعل إذا قال فعل فإن نفيه لم يفعل وإذا قال قد فعل فإن نفيه لما يفعل وإذا قال لقد فعل فإن نفيه ما فعل لأنه كأنه قال والله لقد فعل فقال والله ما فعل وإذا قال هو يفعل أي هو في حال فعل فإن نفيه ما يفعل وإذا قال هو يفعل ولم يكن الفعل واقعاً فنفيه لا يفعل وإذا قال ليفعلن فنفيه لا يفعل كأنه قال والله ليفعلن فقلت والله لا يفعل وإذا قال سوف يفعل فإن نفيه لن يفعل . هذا باب ما يضاف إلى الأفعال من الأسماء يضاف إليها أسماء الدهر وذلك قولك هذا يوم يقوم زيدٌ وآتيك يوم يقول ذاك وقال الله عز وجل « هذا يوم لا ينطقون » و « هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم » وجاز هذا في الأزمة واطرد فيها كما جاز للفعل أن يكون صفةً وتوسعوا بذلك في الدهر لكثرته في كلامهم فلم يخرجوا الفعل من هذا كما لم يخرجوا الأسماء من ألف الوصل نحو ابنٍ وإنما أصله للفعل وتصريفه . ومما يضاف إلى الفعل أيضاً قولك ما رأيته منذ كان عندي ومذ جاءني ومنه أيضاً آية