سيبويه

106

كتاب سيبويه

لتفعلن هاهنا ولكنهم إنما أجازوا هذا لأنهم شبهوه بنشدتك الله إذ كان فيه معنى الطلب . وسألته عن قوله لتفعلن إذا جاءت مبتدأةً ليس قبلها ما يحلف به فقال إنما جاءت على نية اليمين وإن لم يتكلم بالمحلوف به . واعلم أنك إذا أخبرت عن غيرك أنه أكد على نفسه أو على غيره فالفعل يجري مجراه حيث حلفت أنت وذلك قولك أقسم ليفعلن واستحلفه ليفعلن وحلف ليفعلن ذلك وأخذ عليه لا يفعل ذلك أبداً وذاك أنه أعطاه من نفسه في هذا الموضع مثل ما أعطيت أنت من نفسك حين حلفت كأنك قلت حين قلت أقسم ليفعلن وقال والله ليفعلن وحين قلت استحلفه ليفعلن قال له والله ليفعلن . ومثل ذلك قوله تعالى جده ( وإذا أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله ) . وسألته لم لم يجز والله تفعل يريدون بها معنى ستفعل فقال من قبل أنهم وضعوا تفعل هاهنا محذوفة منها لا وإنما تجيء في معنى لا أفعل فكرهوا أن تلتبس إحداهما بالأخرى فقلت فلم ألزمت