سيبويه

80

كتاب سيبويه

وقد يكون هذا وصواحبه بمنزلة هو يعرف به تقول هذا عبد الله فاعرفه إلا أن هذا ليس علامة للمضمر ولكنك أردت أن تعرف شيئا بحضرتك . وقد تقول هو عبد الله وأنا عبد الله فاخرا أو موعدا . أي أعرفني بما كنت تعرف وبما كان بلغك عني ثم يفسر الحال التي كان يعلمه عليها أو تبلغه فيقول أنا عبد الله كريما جوادا وهو عبد الله شجاعا بطلا . وتقول إني عبد الله مصغرا نفسه لربه ثم تفسر حال العبيد فتقول آكلا كما تأكل العبيد . وإذا ذكرت شيئا من هذه الأسماء التي هي علامة للمضمر فإنه محال أن يظهر بعدها الاسم إذا كنت تخبر عن عمل أو صفة غير عمل ولا تريد أن تعرفه بأنه زيد أو عمرو . وكذلك إذا لم [ توعد ولم ] تفخر أو تصغر نفسك لأنك في هذه الأحوال تعرف ما ترى أنه قد جهل أو تنزل المخاطب منزلة من يجهل فخرا أو تهددا أو وعيدا فصار هذا كتعريفك إياه باسمه . وإنما ذكر الخليل رحمه الله هذا لتعرف ما يحال منه وما يحسن فإن النحويين مما يتهاونون بالخلف إذا عرفوا الإعراب . وذلك أن رجلا من