سيبويه

78

كتاب سيبويه

وذانك وتلك وتانك وتيك وأولئك وهو وهي وهما وهم وهن وما أشبه هذه الأسماء وما ينتصب لأنه خبر للمعروف المبني على الأسماء غير المبهمة . فأما المبني على الأسماء المبهمة فقولك هذا عبد الله منطلقا وهؤلاء قومك منطلقين ، وذلك عبد الله ذاهبا ، وهذا عبد الله معروفاً . فهذا اسم مبتدأ يبنى عليه ما بعده وهو عبد الله . ولم يكن ليكون هذا كلاما حتى يبنى عليه أو يبنى على ما قبله . فالمبتدأ مسند والمبنى عليه مسند إليه فقد عمل هذا فيما بعده كما يعمل الجار والفعل فيما بعده . والمعنى أنك تريد أن تنبهه له منطلقا لا تريد أن تعرفه عبد الله لأنك ظننت أنه يجهله فكأنك قلت انظر إليه منطلقا فمنطلق حال قد صار فيها عبد الله وحال بين منطلق وهذا كما حال بين راكب والفعل حين قلت : جاء عبد الله راكبا ، صار جاء لعبد الله وصار الراكب حالا . فكذلك هذا . وذلك بمنزلة هذا . إلا أنك إذا قلت ذاك فأنت تنبهه لشئ متراخ . وهؤلاء بمنزلة هذا وأولئك بمنزلة ذاك وتلك بمنزلة ذاك . فكذلك هذه الأسماء المبهمة التي توصف بالأسماء التي فيها الألف واللام . وأما هو فعلامة مضمر وهو مبتدأ وحال ما بعده كحاله بعد هذا وذلك قولك هو زيد معروفا فصار المعروف حالا . وذلك أنك ذكرت للمخاطب إنسانا كان يجهله أو ظننت أنه يجهله فكأنك قلت أثبته