سيبويه

61

كتاب سيبويه

قائما في قولك هذا عبد الله قائما بما قبله وسنبين هذا في موضعه إن شاء الله تعالى . وفيه معنى لم قمت في ما شأنك ومالك . قال الله تعالى ( فَمَالَهُمْ عَنِ التّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ) . ومثل ذلك من ذا قائما بالباب على الحال أي من ذا الذي هو قائم بالباب . هذا المعنى تريد . وأما العامل فيه فبمنزلة هذا عبد الله لأن من مبتدأ قد بنى عليه اسم . وكذلك لمن الدار مفتوحا بابها . وأما قولهم من ذا خير منك فهو على قوله من الذي هو خير منك لأنك لم ترد أن تشير أو تومئ إلى إنسان قد استبان لك فضله على المسؤول فيعلمكه ولكنك أردت من ذا الذي هو أفضل منك . فإن أومأت إلى إنسان قد استبان لك فضله عليه فأردت أن يعلمكه نصبت [ خير منك ] كما قلت من ذا قائما كأنك قلت إنما أريد أن أسألك عن هذا الذي قد صار في حال قد فضلك بها . ونصبه كنصب ما شأنك قائما .