سيبويه

51

كتاب سيبويه

رجل جميل الوجه كما يقال . هذا رجل حسن الوجه . فهذا الغالب في كلام الناس . وإن أردت الوجه الآخر فنصبت فهو جائز لا بأس به وإن كان ليس له قوة الوصف في هذا . فهذا الذي الوصف فيه أحسن وأقوى . ومثله في أن الوصف أحسن هذا رجل عاقل لبيب لم يجعل الآخر حالا وقع فيه الأول ولكنه أثنى عليه وجعلهما شرعا سواء وسوى بينهما في الإجراء على الاسم . والنصب فيه جائز على ما ذكرت لك . وإنما ضعف لأنه لم يرد أن الأول وقع وهو في هذه الحال ولكنه أراد أنهما فيه ثابتان لم يكن واحد منهما قبل صاحبه كما تقول هذا رجل سائر راكبا دابة . وقد يجوز في سعة الكلام على هذا ولا ينقض المعنى في أنهما شرع سواء فيه . وسترى هذا النحو في كلامهم . فأما القلب فباطل . لو كان ذلك لكان الحد والوجه في قوله مررت بامرأة آخذة عبدها فضاربته النصب لأن القلب لا يصلح ولقلت . مررت برجل عاقلة أمه لبيبة لأنه لا يصلح أن تقدم لبيبة فتضمر فيها الأم ثم تقول عاقلة أمه . وسمعناهم يقولون هذه شاة ذات حمل مثقلة . وقال الشاعر [ وهو ] حسان بن ثابت : ظننتُمْ بأَنْ يَخْفَى الذي قد صَنَعْتُمُ * وفينا نَبيٌّ عنده الْوَحْي واضِعُهْ