سيبويه
48
كتاب سيبويه
فجاز هذا حيث صارت هذه الأشياء عندهم تؤمر وتطيع وتفهم الكلام وتعبد بمنزلة الآدميين . وسألت الخليل رحمه الله عن ما أحسن وجوههما فقال لأن الاثنين جميع وهذا بمنزلة قول الاثنين نحن فعلنا ذاك ولكنهم أرادوا أن يفرقوا بين ما يكون منفردا وبين ما يكون شيئا من شيء . وقد جعلوا المفردين أيضا جميعا قال الله ثناؤه « وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض » . وقد يثنُّون ما يكون بعضاً لشيء . زعم يونس أن رؤبة كان يقول ما أحسن رأسيهما . قال الراجز وهو خطام : * ظَهرْاهما مثلُ ظُهُورِ التُّرْسَيْنْ *