سيبويه
402
كتاب سيبويه
ولو قالت العرب اضرب أي أفضل لقلته ولم يكن بد من متابعتهم ولا ينبغي لك أن تقيس على الشاذ المنكر في القياس كما أنك لا تقيس على أمس وأمسك ولا على أتقول أيقول ولا سائر أمثلة القول ولا على الآن آنك . وأشباه هذا كثير . ولو جعلوا أيا في الانفراد بمنزلته مضافا لكانوا خلقاء إن كان بمنزلة الذي معرفة أن لا ينون [ لأن كل اسم ليس يتمكن لا يدخله التنوين في المعرفة ويدخله في النكرة ] . وسترى بيان ذلك فيما ينصرف ولا ينصرف إن شاء الله . وسألته رحمه الله عن أبي وأيك كان شرا فأخزاه الله فقال هذا كقولك أخزى الله الكاذب منى ومنك إنما يريد منا . وكقولك هو بيني وبينك تريد هو بيننا . فإنما أراد أينا كان شرا إلا أنهما لم يشتركا في أي ولكنه أخلصه لكل واحد منهما . وقال الشاعر العباس ابن مرداس : فأيِّى ما وأيُّك كان شرَّا * فسيقَ إلى المقُامةِ لا يَرَاها