سيبويه
388
كتاب سيبويه
كان الفصل في أظن ونحوها لأنه موضع يلزم فيه الخبر وهو ألزم له من التوكيد لأنه لا يجد منه بدا . وإنما فصل لأنك إذا قلت كان زيد الظريف فقد يجوز أن تريد بالظريف نعتا لزيد فإذا جئت بهو أعلمت أنها متضمنة للخبر . وإنما فصل لما لا بد له منه ونفسه يجزى من إيا كما تجزئ منه الصفة لأنك جئت بها توكيدا وتوضيحا فصارت كالصفة . ويدلك على بعده أنك لا تقول إنك أنت إياك خير منه . فإن قلت أظنه خيرا منه جاز أن تقول إياه لأن هذا ليس موضع فصل واستغنى الكلام فصار كقولك ضربته [ إياه ] . وكان الخليل يقول هي عربية إنك إياك خير منه . فإذا قلت إنك فيها [ إياك ] فهو مثل أظنه خيرا منه يجوز أن تقول إياك . ونظير إيا في الرفع أنت وأخواتها .